في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( بنا اهتديتم في الظلماء ).
غير المصلح يعبر عن نفسه بما يحوز و يملك، و بالمظاهر و المضاهاة، أو بالجرائم و الآثام..
أما المصلح فيعبر عن هويته بما يسديه للانسانية من خير و صلاح، و ما من أحد أو أهل بيت تركوا للعالم ما تركه محمد صلى الله عليه وآله وسلم و سليلة محمد و آل محمد من خير و هداية للعالم كله من أقصاه الى أقصاه بشهادة الحس و التاريخ و البعيد قبل القريب، و هذا القرآن و نهج البلاغة و كتب الحديث و الشريعة و غيرها في متناول كل يد.
( و تسنمتم ذروة العلياء ).
كان العرب قبل الاسلام أميين و رعاة إبل و شاء، و في موطن الفقر و الجهل و التأخر و الخمول، فأصبحوا بنعمة الاسلام شيئا مذكورا.
و محمد و آله هم دعائم الاسلام و حماته، و بهم أكمل اللّه دينه، و ختم وحيه ( و بنا انفجرتم عن السرار ).
أي خرجتم من ظلمة الجهل و خمول الذكر الى نور العلم و علو الشأن، و أشار القرآن الى ذلك بقوله: فاستمسك بالذي أوحي اليك انك على صراط مستقيم و انه أي الذي أوحي اليك لذكر لك و لقومك و سوف تسألون 44 الزخرف.
و قوله تعالى: و انه لذكر لك و لقومك بعد قوله: فاستمسك بالذي أوحي إليك يشعر بأن المسلمين لا يكون لهم ذكر و شأن، و لن يكون أبدا إلا اذا تمسكوا بالوحي و عملوا به و حرصوا عليه، و إن أهملوا و تقاعسوا فيصبحوا أذل
الحكم والكلمات وشروحها