( و بصرنيكم صدق النية ).
أي ان الذي عرّف الإمام عليه السلام بحقيقتهم هو صدقه في نيته، و صفاؤه في دخيلته و إخلاصه في إيمانه، قال الشيخ محمد عبده: «و صاحب القلب الطاهر تنفذ فراسته الى سرائر النفوس فتستخبرها» بالإضافة الى إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام بأنه يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
و يأتي ان شاء اللّه ان الإمام مر بقتلى يوم النهروان فقال: لقد ضركم من غركم، فقيل له: من غرهم يا أمير المؤمنين ؟
فقال الشيطان المضل، و الأنفس الأمارة بالسوء، غرتهم أنفسهم، و فسحت لهم بالمعاصي، و وعدتهم الأظهار فاقتحموا النار.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 ما شككت في الحق..
فقرة 2: أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلّة، حيث تلتقون و لا دليل.
و تحتفرون و لا تميهون.
اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان غرب رأي امرئ تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته.
لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه بل أشفق من غلبة الجهّال و دول الضّلال.
اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ و الباطل من وثق بماء لم يظمأ.
الحكم والكلمات وشروحها