الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

( و ما شككت في الحق مذ أريته ).

هذا بيان للسبب الموجب للزوم طاعته و وجوب متابعته، و علم الإمام بالحلال و الحرام يستحيل أن يتطرق اليه الشك لأنه صورة طبق الأصل عما في علم اللّه تعالى، و من هنا قال الإمام: لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا.

( لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه، بل اشفق من غلبة الجهّال و دول الضلال ).

و كأن سائلا يسأل: كيف لا يشك الإمام في الحق اطلاقا، و من قبله نبي اللّه موسى خاف من السحرة مع ان اللّه سبحانه قال له و لأخيه: لا تخافا انني معكما 46 طه فهل الإمام أقوى إيمانا و أثبت جنانا من الأنبياء ؟.

فأجاب عليه السلام بأن موسى عليه السلام لم يخف على نفسه، و انما خاف أن يلتبس الأمر على الناس، و ينخدعوا بأباطيل السحرة، و أن يتغلب عليهم فرعون و أعوانه.

قال الشيخ محمد عبده:

«و هذا أحسن تفسير و تبرئة لنبي اللّه من الشك في أمره، كما ان البلاغة واضحة في ضرب المثل بموسى، لأن موسى قوبل بالسحر، و هو أبطل الباطل، و ما قوبل به أمير المؤمنين يشبه السحر» في باطله.

( اليوم تواقفنا على سبيل الحق و الباطل ).

أي ان الإمام وقف موقف الحق و وقفوا هم موقف الباطل، و اتضح كل شيء.

( و من وثق بماء لم يظمأ ).

و في معناه قول الإمام عليه السلام: «صانع وجها واحد يكفيك الوجوه كلها» و قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبا ربه: «ان لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي».

و كتب الإمام فيما كتب الى معاوية: ما على المسلم من غضاضة في ان يكون مظلوما، ما لم يكن شاكا في دينه، و لا مرتابا في يقينه.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.