في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الإعراب: كالزارع خبر لمجتني.
و هيهات اسم فعل بمعنى بعد.
و اللتيا و التي جر بالإضافة، و اللام مفتوحة في اللتيا، و يعبر بهاتين الكلمتين عن الأهوال كبارها و صغارها، و قيل: اللتيا للهول الصغير، و التي للهول الكبير.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( أيها الناس شقّوا أمواج الفتن بسفن النجاة، و عرّجوا عن طريق المنافرة، و ضعوا تيجان المفاخرة ).
هذه الخطبة قالها الإمام بعد أن حدث ما حدث من أمر السقيفة و بيعة أبي بكر، و محاولة أبي سفيان إثارة الفتن و القلاقل، و يأتي التفصيل.
و المفاخرة و المنافرة بمعنى واحد، أو متلازمان لأن المفاخرة النفرة و العداء.
و الفتن كأمواج البحر تؤدي الى الغرق و الهلاك، و أية وسيلة يكون بهما الخلاص من الفتن و محارم اللّه سبحانه فهي سفينة النجاة و السلام..
هذه كانت نصيحة الإمام للمسلمين حين بويع أبو بكر بالخلافة، و كل حياة الإمام نصح و تضحية من أجل الاسلام.
لقد كان يرى الخلافة حقا له لا يجوز أن تصرف الى غيره كائنا من كان، و كان في الوقت نفسه يرى ان مصلحة الاسلام أهم و فوق كل شيء.
قال الأديب الشهير طه حسين في كتاب «علي و بنوه»: « كان علي ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم و صاحب السابقة في الاسلام، و صاحب البلاء الحسن الممتاز في المشاهد كلها، و كان النبي يدعوه أخاه، حتى قالت له أم أيمن ذات يوم مداعبة:
الحكم والكلمات وشروحها