الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
الأمالي

عَلَى شَيْءٍ كَانَ مِنْهُ وَ وَعَدَهُ وَ مَنَّاهُ ثُمَّ إِنَّهُ أَحْضَرَهُ فِي يَوْمِ حَفْلٍ فَقَالَ لَهُ- يَا شَدَّادُ قُمْ فِي النَّاسِ وَ اذْكُرْ عَلِيّاً وَ عِبْهُ لِأَعْرِفَ بِذَلِكَ نِيَّتَكَ فِي مَوَدَّتِي- فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ أَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ عَلِيّاً قَدْ لَحِقَ بِرَبِّهِ وَ جُوزِيَ بِعَمَلِهِ- وَ كُفِيتَ مَا كَانَ يُهِمُّكَ مِنْهُ وَ انْقَادَتْ لَكَ الْأُمُورُ عَلَى إِيثَارِكَ فَلَا تَلْتَمِسْ مِنَ النَّاسِ مَا لَا يَلِيقُ بِحِلْمِكَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ لَتَقُومَنَّ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَ إِلَّا فَالرَّيْبُ فِيكَ وَاقِعٌ فَقَامَ شَدَّادٌ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى عِبَادِهِ- وَ جَعَلَ رِضَاهُ عِنْدَ أَهْلِ التَّقْوَى آثَرَ مِنْ رِضَا خَلْقِهِ عَلَى ذَلِكَ مَضَى أَوَّلُهُمْ وَ عَلَيْهِ يَمْضِي آخِرُهُمْ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ وَ إِنَّ الدُّنْيَا أَجَلٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ إِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لِلَّهِ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِيَ لَا حُجَّةَ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِالْعِبَادِ خَيْراً عَمَّلَ عَلَيْهِمْ صُلَحَاءَهُمْ وَ قَضَّى بَيْنَهُمْ فُقَهَاءَهُمْ وَ جَعَلَ الْمَالَ فِي أَسْخِيَائِهِمْ وَ إِذَا أَرَادَ بِهِمْ شَرّاً عَمَّلَ عَلَيْهِمْ سُفَهَاءَهُمْ وَ قَضَّى بَيْنَهُمْ جُهَلَاءَهُمْ وَ جَعَلَ الْمَالَ عِنْدَ بُخَلَائِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ صَلَاحِ الْوُلَاةِ أَنْ يَصْلُحَ قُرَنَاؤُهَا وَ نَصَحَكَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ أَسْخَطَكَ بِالْحَقِّ وَ غَشَّكَ مَنْ أَرْضَاكَ بِالْبَاطِلِ وَ قَدْ نَصَحْتُكَ بِمَا قَدَّمْتَ وَ مَا كُنْتُ أَغُشُّكَ بِخِلَافِهِ- فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ اجْلِسْ يَا شَدَّادُ فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمَالٍ يُغْنِيكَ أَ لَسْتُ مِنَ السُّمَحَاءِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ الْمَالَ عِنْدَهُمْ لِصَلَاحِ خَلْقِهِ- فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ إِنْ كَانَ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ هُوَ لَكَ دُونَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ فَعَمَدْتَ لِجَمْعِهِ مَخَافَةَ تَفَرُّقِهِ فَأَصَبْتَهُ حَلَالًا وَ أَنْفَقْتَهُ حَلَالًا فَنَعَمْ وَ إِنْ كَانَ مِمَّا شَارَكَكَ

الأمالي — الجزء 1 — ص 97 · المجلس الحادي عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.