الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

و اذن فلا عذر و لا مندوحة لعلي، و قد أصبح خليفة المسلمين أن يسكت و يتجاهل ما انتهبه المستغلون من بيت المال، و أن لا يأخذهم بمبدأ « من أين لك هذا ؟

» حتى و لو تزوج به النساء، و ملك به العبيد و الإماء..

و من أجل هذا ثار عليه الناهبون و المغتصبون.

قال التاريخ:

ان عمرو بن العاص كتب الى معاوية يقول: «ما كنت صانعا فاصنع، إذ قشرك ابن أبي طالب من كل ما تملك كما تقشر عن العصا لحاها» أي قشرها..

و أيضا قال التاريخ ان الإمام أمر بأن تجمع كل الأموال التي أعطاها عثمان حيثما كانت، و أن تؤخذ إبل الصدقة التي كانت في دار عثمان حين قتل.

و تسأل: أليست هذه قسوة من الإمام، يأخذ إبل الصدقة من دار الخليفة المقتول، و يحرم منها أهله و أولاده.

الجواب: إن القاسي هو الذي يعتدي على حقوق الناس، أما من انتصر للحق، ورده من الغاصب الى أربابه فهو عادل و رحيم، ما في ذلك ريب..

هذا، الى ان أبا بكر انتزع فدكا من فاطمة، و هي بضعة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و كانت تتصرف بفدك في حياة أبيها و على مرأى منه، و مع هذا أخذ أبو بكر فدكا، و قال: هي للمسلمين..

فهل أولاد عثمان أفضل و أعظم عند اللّه من فاطمة التي كناها المسلمون «بأم أبيها» لأنها أشبه الناس به سمتا و خلقا، و هديا و منطقا ( فإن في العدل سعة ).

لأنه يضع الأمور في مواضعها، و يعطي لكل ذي حقّ حقه، و ليس في دولته ظالم و لا مظلوم ( و من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ) بالبداهة، لأن من لا يطيق العدل و الانصاف، و ينفر منه كيف يطيق العسف و الجور.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.