الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

( ليسبقن سابقون كانوا قصروا، و ليقصرن سباقون كانوا سبقوا ). قال الشيخ محمد عبده: «سبق معاوية الى مقام الخلافة و قد كان في قصوره عنه، بحيث لا يظن وصوله اليه، و قصر آل بيت النبوة عن بلوغه و قد كانوا أسبق الناس اليه». و هذا صحيح في نفسه و لكنه بعيد عن الكلام، فإن المتبادر من كلمة السباق هنا السبق الى الفضائل، لا الى السلطان حتى و لو كان جورا. قال سبحانه: و السابقون السابقون أولئك المقربون. و قال الإمام عليه السلام: و غدا السباق. و يقال: ليست له سابقة، أي منقبة و فضيلة، أما لفظ القاصر و المقصر فهو أظهر في الذم من لفظ السابق في المدح. و مراد الإمام كما يرجح في الظن ان بعض الصحابة كانت لهم سابقة مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم ختموا حياتهم بأسوأ الأعمال كالزبير الذي حبط عمله في البصرد إلا ان يقبل اللّه توبته.. و بعضهم لم تكن لهم سابقة يعرفون بها ثم سبقوا الى الفضائل و الخيرات، و ما أكثر هؤلاء في المهاجرين و الأنصار و التابعين لهم بإحسان. ( و اللّه ما كتمت و شمة، و لا كذبت كذبة: و لقد نبئت بهذا المقام، و هذا اليوم ). إن القرآن الناطق الذي يدور الحق معه كيفما دار يستحيل في حقه الكذب و الخيانة.. بل هو حجة و دليل على الحق و الصدق. و قال الشيخ محمد عبده في شرح هذا الكلام ببلاغة و ايجاز: «كان لا يكتم شيئا يحوك بنفسه، كان أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر، لا يحابي و لا يداري، و لا يكذب و لا يداجي. و هذا القسم توطئة لقوله: نبئت بهذا المقام، أي انه قد أخبر به من قبل على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه سيقوم هذا المقام، و يأتي عليه يوم مثل هذا اليوم».

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.