( هلك من ادعى ) بلا حجة و دليل ( و خاب من افترى ) بلا رادع و زاجر ( و من أبدى صفحته للحق هلك ).
و مثله قول الإمام عليه السلام: من صارع الحق صرعه ( و كفى بالمرء جهلا أن لا يعرف نفسه ).
لأنه يتجاوز الحدود بالافتراءات و الادعاءات الكاذبة، و من أقواله عليه السلام: يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العاقل بعدوه..
و تطلق كلمة الجاهل الأحمق على كل من يضع الأمور في غير مواضعها، حتى و لو درس عشرات السنين، و حفظ مئات الكتب..
و أحمق الناس في عصرنا سائقو السيارات الذين يسرعون في سيرهم.
( لا يهلك على التقوى سنخ أصل ).
المراد بالسنخ هنا التربة، و بالأصل الجذور، و المعنى إذا قامت الأعمال على أساس من التقوى كان العامل في مأمن من الهلاك تماما كجذور الشجرة تنبت في تربة طيبة، تسلم من الآفات و العاهات ( و لا يظمأ عليها زرع قوم ).
هذا تشبيه ثان للتقوى، و انها كالماء، و الزرع ينمو به و يثمر، فكذلك الأعمال تعود على صاحبها بالخيرات مع التقوى، و من أقواله عليه السلام: لا يقل عمل مع التقوى، و كيف يقل ما يتقبل ؟
( فاستتروا في بيوتكم ).
هذا خطاب للغوغاء و السواد من الناس، و هو يأمرهم بالسكوت و عدم الخوض فيما لا يعلمون خوفا من البلبلة و إثارة الفتنة.
و من أقواله في وصف الغوغاء: « اذا اجتمعوا ضروا، و اذا تفرقوا نفعوا..
فقيل له: قد عرفنا مضرة اجتماعهم، فما منفعة افتراقهم ؟.
قال:
يرجع أصحاب المهن الى مهنهم، فينتفع الناس بهم ».
الحكم والكلمات وشروحها