أما إذا أضر سلوكه بغيره فهو وحش كاسر و حيوان مفترس..
لأن الانسان بما هو انسان يستحيل أن ينتهك حمى الانسانية، و يعتدي على أخيه الانسان.
( مشغوف بكلام بدعة، و دعاء ضلالة ).
الضلالة ضد الهداية، و من ضل في سعيه خابت آماله و مطالبه، و البدعة هي العقيدة أو الفتوى التي لا دليل عليها من الكتاب أو السنة أو الاجماع أو العقل، و هذا البغيض البعيد من رحمة اللّه مولع بالشهرة و الاستطالة، و من أجلها يرائي و يدلس، و يبتدع و يختلق في الدين و شريعة سيد النبيين، و يدعو الى الضلال و الفساد ( فهو فتنة لمن افتتن به ).
المراد بالفتنة هنا تضليل من صدقه، و إفساد من وثق به.
( ضال عن هدي من كان قبله ).
و هم الذين أشار اليهم سبحانه بقوله: أولئك الذين هدى اللّه فبهداهم اقتده 90 الأنعام و من دعاء للإمام زين العابدين عليه السلام: اللهم ألحقني بصالح من مضى، و اجعلني من صالح من بقي، و خذ بي سبيل الصالحين ( مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد وفاته ).
ان أخسر الناس صفقة، و أخيبهم سعيا من ضل عن سبيل الصالحين من قبله، و كان قدوة للمضللين من بعده.
( حمّال خطايا غيره ) من الذين ترأس عليهم، و نال الحظوة عندهم بالتدليس و التظاهر بالعلم و التقوى.
قال عز من قائل:
و ليحملن أثقالهم و أثقالا مع أثقالهم و ليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون 13 العنكبوت..
( رهن بخطيئته ).
و لا فكاك لهذا الرهن، و لا ثمن إلا عذاب الحريق.
الحكم والكلمات وشروحها