( جاهل خباط جهالات، عاش ركاب عشوات ).
و تومىء صيغة المبالغة في خبّاط و ركّاب الى كثرة الأغلاط و الأخطاء ( لم يعض على العلم بضرس قاطع ).
أي لا يعتمد في أقواله و أحكامه على أصل ثابت، و قاعدة صحيحة ( يذري الروايات اذراء الريح الهشيم ).
المراد بالروايات هنا كل نقل يثبت قول المعصوم أو فعله أو تقريره، و يذري الروايات كناية عن جهله بدلالاتها و وقائعها ( لا مليء و اللّه بإصدار ما ورد عليه ) فارغ من العلم، فإذا وردت عليه إحدى القضايا قال فيها بالجهل و الغباء، و حكم بالجور و الأهواء ( و لا هو أهل لما فوض اليه ).
و تولى منصب القضاء بالشفاعات و الرشاوات.
( لا يحسب العلم في شيء مما أنكره ).
زين له الجهل انه أحاط بكل شيء علما، و ان ما غاب عنه فليس بعلم..
و ان قال سبحانه: و ما اوتيتم من العلم إلا قليلا 85 الإسراء..
( و لا يرى ان من وراء ما بلغ مذهبا لغيره ).
ليس للعلماء في زعمه بحوث و تجارب، و لا للأئمة آراء و مذاهب، و لا للعلوم تقدم و تطور..
أبدا لا شيء إلا عقله و فهمه، و هو الحكيم الخبير..
و هذه أبشع صورة للجاهل، و قد يظن انها ضرب من المبالغة..
كلا، هي عين الواقع، و من تتبع و تأمل رآها في أكثر من واحد.
( و ان أظلم ) أي خفي ( عليه أمر اكتتم به ) ستر جهله بالأمر الذي خفي عليه ( لما يعلم من جهل نفسه ) و مع هذا يتظاهر بالعلم و المعرفة كيلا يعد مع الجاهلين ( تصرخ من جور قضائه الدماء ).
أي ان الدماء التي يحكم بها تنطق بلسان الحال انها أريقت ظلما و عدوانا ( و تعج منه المواريث ) لحكمه فيها بغير ما أنزل اللّه سبحانه ( الى اللّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا، و يموتون ضلالا ).
الحكم والكلمات وشروحها