«كان الأشعث في أصحاب الإمام عليه السلام كعبد اللّه بن أبي سلول في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل منهما رأس النفاق» و اشترك الأشعث في دم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، و ابنه محمد في دم الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السلام، و ابنته جعدة ناولت الإمام الحسن الزكي السم الذي مات به بعد أن وعدها معاوية بالزواج من ولده يزيد..
و هكذا جمع الأشعث اللؤم من أطرافه.
و قال طه حسين في كتاب «علي و بنوه» طبعة 1964 «أسلم الأشعث أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم ارتد بعد وفاته، و ألب قومه حتى و رطهم في حرب المسلمين، ثم أسلمهم الى القتل و أسرع هو الى المدينة تائبا».
و قال الدكتور طه في ص 81: « لا أستبعد أن يكون الأشعث قد اتصل بعمرو بن العاص، و دبرا أن يقتتل القوم أي جيش علي و معاوية فإن ظهر أهل الشام فذاك، و ان خافوا هزيمة أو أشرفوا عليها رفعوا المصاحف، و أوقعوا الفرقة بين أصحاب علي، و قد تم لهما ما دبرا، و استكره الأشعث و من أطاعه عليا على كف القتال، و أكبر الظن ان المؤامرة لم تقف عند هذا الحد، و إنما تجاوزته الى ما هو أشد خطرا، و هو اختيار الحكمين..
فقد كان عليّ إذن مكرها على قبول التحكيم، و مكرها على اختيار أحد الحكمين، و لم تأت الأمور مصادفة، و إنما جاءت عن ائتمار و تدبير ».
ابن العاص يخلص لمعاوية و بالأصح يخلص لنفسه لأنه شريك معاوية في الربح و الغنيمة، و الأشعث يتآمر و يغدر بالإمام عليه السلام لأن دنياه عند معاوية، و لا شيء عند الإمام إلا الدين..
و أية حاجة للأشعث و أمثال الأشعث بالدين إذا لم يكن وسيلة للدنيا و حطامها ؟.
الحكم والكلمات وشروحها