في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الخطبة 21 تحففوا تلحقوا: فإنّ الغاية أمامكم و إنّ وراءكم السّاعة تحدوكم.
تخفّفوا تلحقوا.
فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( فإن الغاية أمامكم ).
المراد بالغاية هنا النهاية، و ليس من الشك ان الموت نهاية الانسان، و لا شيء بعده إلا الحساب و الجزاء الأوفى على ما قدم..
إن خيرا فخير، و إن شرا فشرّ ( و ان وراءكم الساعة تحدوكم ).
المراد بالساعة هنا القيامة، و تحدوكم أي تسوقكم، و قال: وراءكم.
مع ان القيامة أمامنا تنزيلا لها منزلة السائق الذي الذي يسوقنا الى ما نسير اليه لا محالة.
و من أقوال الإمام عليه السلام: كل نفس معها سائق و شهيد: سائق يسوقها الى محشرها، و شاهد يشهد عليها بعملها.
و قال: من كانت مطيته الليل و النهار فإنه يسار به و ان كان واقفا، و يقطع المسافة و ان كان مقيما وادعا، أي ساكنا.
( تحففوا تلحقوا ) بفتح التاء، و من كان خفيف الجسم و الحمل أسرع في في خطاه، و لحق بالذين سبقوه، و مراد الإمام عليه السلام ان من تحرر من الذنوب
الحكم والكلمات وشروحها