و الأوزار لحق بالسلف الصالح، و حشر معهم و في زمرتهم ( فإنّما ينتظر بأولكم آخركم ).
يمثل الانسان دوره في هذه الحياة، ثم يمضي الى حفرته، و يمكث إلى يوم يبعثون، و يأتي بعده الأولاد و الأحفاد ليمثلوا دورهم، و نهاية الكل واحدة، و السابق ينتظر اللاحق، و لا يسبقه الى البعث و الحساب.
حتى إذا جاء أمر اللّه لما يريده من تجديد خلقه بعث سبحانه الأجيال كلها دفعة واحدة، و حشرهم للحساب و الجزاء بلا ترتيب و تقديم و تأخير..
فالتقديم و التأخير إنما هو في الحياة و الموت لا في النشر و الحشر.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 و اني لراض بحجة اللّه..
فقرة 1 3: ألا و إنّ الشّيطان قد ذمر حزبه و استجلب جلبه، ليعود الجور إلى أوطانه، و يرجع الباطل إلى نصابه.
و اللّه ما أنكروا عليّ منكرا، و لا جعلوا بيني و بينهم نصفاو إنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه، و دما هم سفكوه.
فلئن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم لنصيبهم منه و لئن كانوا و لوه دوني فما التّبعة إلاّ عندهم.
و إنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم يرتضعون أمّا قد فطمت.
و يحيون بدعة قد أميتت.
يا خيبة الدّاعي.
من دعا و إلام أجيب و إنّي لراض بحجّة اللّه عليهم.
و علمه فيهم.
فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف.
و كفى به شافيا من الباطل و ناصرا للحقّ.
و من العجب بعثهم إليّ أن ابرز للطّعان.
الحكم والكلمات وشروحها