في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( الا و ان الشيطان قد ذمر أي حث حزبه ) على معصية اللّه و الرسول.. ان للّه سبحانه حزبا، و للشيطان أيضا حزبا، و قد حدد اللّه في كتابه العزيز كلا من الحزبين تحديدا واضحا لا لبس فيه، قال في تحديد حزبه تعالى: و من يتولَّ اللّه و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب اللّه هم الغالبون 56 المائدة. و المراد بالولاية هنا الطاعة بقرينة الحال، و بالذين آمنوا أهل العصمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين ساوى النبي بينهم و بين القرآن، و أمر بالتمسك به و بهم في حديث الثقلين الذي رواه مسلم في صحيحه و غيره من علماء السنة، و أيضا قال سبحانه عن حزبه: و رضوا عنه أولئك حزب اللّه ألا إن حزب اللّه هم المفلحون 22 المجادلة. أما حزب الشيطان فقد أشار اليه سبحانه بقوله: استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون 19 المجادلة. فحزب الشيطان هم الذين نسوا ولاية اللّه و رسوله و أهل بيته. ( و استجلب جلبه ). بعد أن حث الشيطان أتباعه و حزبه على معصية اللّه جمعهم لحرب الحق و أهله، و المراد بحزب الشيطان أصحاب الجمل كما تدل الكلمات الآتية، و قال الإمام عليه السلام في خطبة سبق شرحها: «ألا و ان الشيطان قد جمع حزبه، و استجلب خيله و رجله».. ( ليعود الجور الى أوطانه، و يرجع الباطل الى نصابه ). أي ان الشيطان بعد ان انتقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى الرفيق الأعلى زين لبعض المسلمين الارتداد عن الاسلام، و الرجوع الى شرك الجاهلية ( و اللّه ما أنكروا علي منكرا ). الضمير في أنكروا يعود الى الناكثين، ان الذين نكثوا بيعة الإمام عليه السلام و حاربوه ما وجدوا عليه أية حجة، أو عذرا لهم يتذرعون به،
الحكم والكلمات وشروحها