عثمان فهم وحدهم المسؤولون عنه و المؤاخذون عليه، و إذن بأي مبرر يطالبون بدمه ؟..
سلام اللّه عليك يا مولاي..
أنت تنطق بلسان اللّه و الحق، و هم يتكلمون بلغة الساسة و السياسة.
( و ان أعظم حجتهم لعلى أنفسهم ).
لأنهم يزعمون ان عثمان قتل مظلوما و هم القتلة، و معنى هذا انهم قد حكموا بأنفسهم على أنفسهم ( يرتضعون أما قد فطمت ) و جف لبنها، يريد الإمام بهذا المثال ان طلحة و الزبير يطلبان الخلافة بعد أن أدبرت عنهما و نفرت منهما، و لقلّما أدبر شيء فأقبل كما قال الإمام.
( و يحيون بدعة قد أميتت ).
المراد بالبدعة هنا سيرة عثمان في توزيع الأموال و المناصب، أما إحياء طلحة و الزبير لهذه البدعة فهو محاولتهما أن يعيدا هذه السيرة الى الحياة..
و كان طلحة قد طلب من الإمام الولاية على البصرة كما طلب الزبير الولاية على الكوفة، و مراده بإمامة هذه البدعة انه قد أبطل هو سيرة عثمان و قضى عليها.
( يا خيبة الداعي ).
قال ابن أبي الحديد:
« الداعي هو أحد الثلاثة: الرجلين و المرأة ) أي طلحة و الزبير و عائشة ( من دعا ).
هذا تحقير للداعي و شأنه، و الاستخفاف به و بدعوته تماما كما تقول لمن تزدريه: من أنت..
( و إلام أجيب ) الى البغي و الجور.
حاشا للّه و للمعصومين من أوليائه ( و إني لراض بحجة اللّه عليهم ) و هي الوفاء بالعهد.
قال تعالى:
و اوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولاً 34 الإسراء.
و قال: و الموفون بعهدهم اذا عاهدوا 177 البقرة..
( و علمه فيهم ) بأنهم نكثوا العهد، و من نكثه حلت عقوبته.
قال تعالى:
ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه 10 الفتح أي سقطت حرمته بعد أن انتهك حرمة الحق و العهد.
الحكم والكلمات وشروحها