( ان المال و البنين حرث الدنيا ) يتمتع الانسان بهما أياما، ثم لا شيء، تماما كالتمتع برؤية الكواكب و الحدائق، و الأشجار و الأنهار ( و العمل الصالح حرث الآخرة ).
و حصاده ملك دائم، و نعيم قائم، و هو حرام إلا على من أطاع الرحمن، و اتقى مدارج الشيطان ( و قد يجمعهما اللّه لأقوام ).
ضمير التثنية يعود لخير الدنيا و خير الآخرة، و قد: هنا للأفل من القليل، لأن البلاء موكل بالمؤمن، و ذاق الإمام عليه السلام منه الكثير الكثير، و قال سبحانه لنبيه و الذين آمنوا معه: لتبلون في أموالكم و أنفسكم و لتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم و من الذين أشركوا أذى كثيرا و ان تصبروا و تتقوا ان ذلك من عزم الأمور 186 آل عمران.
( فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ) حيث قال عز من قائل: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم 63 النور..
( و اخشوه خشية ليست بتعذير ) أي بذات عذر عليل، و المعنى من خاف اللّه حقا و صدقا لم يعصه في شيء يعتذر معه بأعذار واهية كاذبة، و من عصى اللّه و اعتذر مدعيا الخوف منه فهو كاذب في دعواه، لأن الذي يخاف اللّه يتبين خوفه في عمله، و بكلمة: المؤمن الحق لا يخشى إلا اللّه، و لا يطيع أحدا سواه.
( و اعملوا من غير رياء و لا سمعة ).
و هل يجتمع الرياء و الايمان بأن اللّه وحده هو مالك الضر و النفع ؟.
أما الشهرة فهي معشوقة الأذلاء الذين يعتزون بغير اللّه
الحكم والكلمات وشروحها