أحبه علي و بنوه فكان هذا جزاءهم من أعدائه.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( ما هي إلا الكوفة أقبضها و أبسطها ).
أي أتصرف فيها.
و كانت الأقطار الاسلامية كلها في تصرف الإمام و سلطانه ما عدا الشام، ثم انتزع الخصوم أكثر الأقطار أو الكثير منها، و بقي فيما بقي الكوفة، فحقرها الإمام عليه السلام بقوله: ما هي إلا الكوفة الخ أي ليست بشيء إذا قيست الى غيرها..
حتى هذه الكوفة عاصمة الإمام غار عليها أبو مريم في جيش من الموالي المرتزقة و دنا منها، فأرسل الإمام جنودا لحربه فهزمهم..
و عندها اضطر الإمام أن يخرج اليه بنفسه، فقتله و من معه ( ان لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك ).
ان لم يكن لي من الجند و الأنصار إلا اهلك أقاتل بهم الباطل و أهله ( فقبحك اللّه ).
أبعدك و أبعد أهل العراق، أهل الغدر و المكر، و الغرور و الفجور..
و قد عرف الحجاج داءهم و دواءهم، فكان لهم الطبيب المداويا.
( أنبئت بسرا قد أطلع اليمن ).
قالوا:
ان معاوية و ابن العاص و المغيرة بن شعبة من دهاة العرب..
و من البداهة ان الدهاء يحتاج الى عقل: و قال أهل اللّه و أولياؤه: العقل عقلان: رحماني يعبد به اللّه، و يستغل في خدمة الانسان و صالحه، و شيطاني يتخذ أداة للصوصية و التقتيل و التدمير كالعقل الذي اكتشف أو صنع أخطر سلاح يهدد مصير البشرية في القرن العشرين..
و قد اكتشف معاوية في عهده هذا النوع من السلاح في أشخاص يضمنون له التفوق على العباد، و التحكم في مقدرات البلاد تماما كما هو شأن الذين يملكون في عصرنا أسلحة الخراب و الدمار.
الحكم والكلمات وشروحها