الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 للمنبر حول الدين: و تسأل: ان أكثر الشعوب و الأمم في شرق الأرض و غربها كانت متخلفة في شتى الميادين، ثم تطورت و تقدمت ماديا و معنويا دون أن يأتيها نبي من الأنبياء، أو ينزل عليها كتاب من السماء، و إذن فليس من الضروري لكي يتقدم الانسان في هذه الحياة أن يكون ملتزما بدين ؟.

الجواب: 1 نحن لا ندعي ان التقدم في الصناعة و الزراعة و غيرهما من مظاهر الحضارة وقف على المتدينين، و لا ننسب هذه الدعوى الى انسان، و الغرض الأول هو الاشارة الى ان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد أخرج الناس من الظلمات الى النور، و تقدم بالحياة مئات السنين.

و لا يختلف في ذلك اثنان بصرف النظر عن الدين..

على ان التقدم في أي ميدان من ميادين العلم و غيره ما هو بشيء اذا لم يكن لصالح الانسان و أمنه، و القضاء على ضعفه و فقره.

و لا نعرف عصرا من العصور تجرّد فيه الأقوياء عن انسانيتهم، و أصبحوا أشد خطرا على البشرية من الأفاعي و الوحوش كالعصر الذي نعيش فيه، و السبب الأول هو تقدم الآلة، و تطور الأسلحة، و تعاظمها في شأنها و أثرها.

2 إن الاسلام يدعو الى كل خير و يباركه حتى و لو كان فاعله من الملحدين، و ينهى عن كل شر و يبرأ منه و من صاحبه و ان آمن باللّه و رسله و كتبه.

قال الإمام عليه السلام:

«ان اللّه يحب العبد المؤمن و يبغض عمله، و يحب العمل الصالح من الكافر و يبغض بدنه» أي كفره، و عليه فكل خطوة يخطوها الانسان الى حياة أفضل فهي من الدين في الصميم، مسلما كان أم غير مسلم.

و من يقف ضد العلم النافع أو أي عمل يصلح الحياة بجهة من الجهات فهو عدو للّه و دين اللّه، أراد ذلك أم لم يرد.

كيف و الاصلاح هو الغاية الأولى من رسالة الرسل و الأنبياء.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.