الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

كل الناس يقدسون المعاني الانسانية النبيلة، و لكن الفرق بعيد بين أن يكون هذا التقديس دينا و عقيدة ينبع من العقل و القلب، و يختلط باللحم و الدم مع الشعور بأن هذه المعاني كما هي نبيلة في ذاتها فإن الإنسان مسؤول عنها أمام قوة قادرة عادلة تراقب و تحاسب، و تثيب و تعاقب، الفرق بعيد جدا بين هذا و بين أن يكون تقديس المعاني الانسانية لمجرد انها نبيلة، و ان الانسان يفعلها لمحض انه طيب و مهذب و حسن المعاملة، دون أن يكون مسؤولا عن تركها و إهمالها أمام قوة تعلم الغيب و تحاسب من أهمل و تجاهل..

و أية جدوى من الخير في ذاته و من الشر في ذاته إذا لم يشعر الانسان انه مسؤول عن كل ذرة منهما أمام من لا يغادر كبيرة و لا صغيرة إلا أحصاها، و سأل عنها، و كافأ من أحسن بالحسنى، و من أساء بما يستحق ؟

قال أديب معاصر:

«ان من قال: لسنا في حاجة الى القرآن لنكون على أخلاق هو أشبه بالبقال الذي اكتشف ان حسن المعاملة بضاعة رابحة في حد ذاتها، و انها تكسب له قلب الزبون و جيبه».

( فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الموت ).

قال ابن أبي الحديد:

« ما زال علي عليه السلام يقول هذا القول، و لقد قاله عقب وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: لو وجدت أربعين ذوي عزم..

ذكر ذلك نصر بن مزاحم و كثير من أرباب السير ».

و على أية حال فإن قوله عليه السلام: «ليس لي معين إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الموت».

واضح الدلالة على أنه كان يرى ان الخلافة حق له دون غيره، و ان قريشا انتهبوا هذا الحق و اغتصبوه، و انه لو دافع عنه بالقوة لقابلوه بقوة أشد، و ما أبقوا عليه و لا على أهله، فسكت لا حرصا على نفسه لأنه لا يبالي بالموت بل على أهله..

و تكلمنا عن ذلك مفصلا في كتاب «فلسفة التوحيد و الولاية» فصل: حول التسنن و التشيع.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.