( فلا ظفرت يد البائع ).
و هو ابن العاص، و كيف تظفر يد ظفر الاثم بصاحبها ( و خزيت أمانة المبتاع ).
و هو معاوية، و المراد بالأمانة هنا حقوق المسلمين، و بالخزي الذل و الهوان، و فيه إيماء الى ان ما من أمة يقودها الخونة إلا ضربت عليها الذلة و المسكنة، و استهان بها القريب و البعيد، و القوي و الضعيف، و أصبحت أكلة لكل آكل، و غرضا لكل طامع كما هو شأن العرب اليوم..
قهرهم اليهود على قلتهم، و صاروا أذل الشعوب و الدول و الأمم..
و لا سر إلا خيانة القائد و فساده.
و بعد، فإن من تتبع و قرأ سيرة معاوية و صاحبه ابن العاص يعجب كيف يصنع حب الدنيا بالإنسان..
و لكنه يذهل عن نفسه و عن الكثير من معارفه الذين يتنافسون في الدنيا، و يتكالبون على حطامها، و يبيعون دينهم لكل من يدفع الثمن..
و هؤلاء موجودون في كل عصر، و في كل فئة دون استثناء.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الجهاد باب الجنة..
فقرة 1 3: أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة أوليائه و هو لباس التّقوى و درع اللّه الحصينة و جنّته الوثيقة.
فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّلّ و شملة البلاء و ديّث بالصّغار و القماءة و ضرب على قلبه بالأسداد ( بالاسهاب ) و أديل الحقّ منه بتضييع الجهاد و سيم الخسف و منع النّصف.
ألا و إنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا و نهارا، و سرّا و إعلانا، و قلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم،
الحكم والكلمات وشروحها