فو اللّه ما غزي قوم في عقر دارهم إلاّ ذلّوا فتواكلتم و تخاذلتم حتّى شنّت الغارات عليكم و ملكت عليكم الأوطان.
و هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار و قد قتل حسّان بن حسّان البكريّ و أزال خيلكم عن مسالحها و لقد بلغني أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة و الأخرى المعاهدة فينتزع حجلها و قلبها و قلائدها و رعاثها ما تمتنع منه إلاّ بالاسترجاع و الاسترحام ثمّ انصرفوا و افرين ما نال رجلا منهم كلم و لا أريق لهم دم.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 اللغة: الجنة بضم الجيم ما وقى أو ستر.
و ديث بتشديد الياء المكسورة ذلل أي صار سهلا ذلولا، و منه قوله تعالى: و ذللت قطوفها تذليلاً.
و الصغار: الضيم.
و القماءة: الحقارة، و القميء: الحقير.
و الإسهاب: العمق و روي الأسداد جمع سد.
و المراد بأديل هنا القصاص.
و سيم الخسف: ابتلي بالذل، و في كتب اللغة: سامة خسفا أي أولاه ذلا.
و شنت عليكم الغارات: صبت عليكم من كل جهة.
و الأنبار: بلد في العراق.
و المسالح: الحدود و الثغور التي تحصّن من العدو بالسلاح.
و المعاهدة: الذمية.
و الحجل: الخلخال.
و القلب بضم القاف السوار.
و الرعث و الرعاث: جمع رعثة: القرط.
و الاسترجاع: قول إنا للّه و إنا اليه راجعون.
و الاسترحام: طلب الرحمة.
و الكلم بفتح الكاف و إسكان اللام:
الحكم والكلمات وشروحها