قال تعالى:
و من لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الظالمون 45 المائدة.
و قد أمرت هذه النصوص بالجهاد و الدفاع عن الحق و أهله، و وعدت المجاهدين بالجنان و الحور الحسان، و توعدت المتخلفين بغضب اللّه و عذاب الحريق، و لكنها ما أشارت الى كيفية التجنيد، و لا الى عقوبة من تخلف عن الجهاد، و ما حددت سن المجندين..
الى غير ذلك مما جاء في القوانين الحديثة.
أمر الإسلام بالجهاد و ترك التنفيذ الى دين المسلم و قناعته تماما كالأمر بالصلاة و الصدقة و التعاون على البر..
و آية ذلك سيرة الرسول و الإمام، و هذه الخطبة و أشباهها..
يأمر بالجهاد، و يحث عليه و يرغب فيه، و يحذر من تركه و ما يتبعه من سوء العاقبة..
فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر.
و من أقواله: « ألا و إني معسكر في يومي هذا، فمن أراد الرواح الى اللّه فليخرج، تماما كالوعاظ و المرشدين.
و قد تثير أقواله عليه السلام الحماسة في بعض النفوس فتتطوع للجهاد، و يؤمّر الإمام عليها من يختار، و في أكثر الأحيان كانوا يسمعون منه، و ينصرفون عنه.
و تسأل: لقد نزل في القرآن العديد من الآيات في الأسلحة و صورة الجهاد كقوله تعالى: ان اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص 4 الصف.
و قوله مخاطبا نبيه الكريم: تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال 121 آل عمران و قوله: و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل 60 الأنفال.
و أيضا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمقاطعة بعض المتخلفين عن غزوة تبوك كما أشارت الآية 118 من سورة التوبة: «و على الثلاثة الذين خلفوا» ؟.
الحكم والكلمات وشروحها