و البلاء و الصغار..
ما بالهم لا يحركون ساكنا، و لا يطلقون صيحة..
حتى و لا يغضبون..
بل يتجاهلون الأمر كأن لم يكن شيء.
( فتواكلتم و تخاذلتم ) و لا تطمعون في شيء إلا أن تأكلوا لتعيشوا.
( حتى شنت عليكم الغارات، و ملكت عليكم الأوطان ).
ذكرنا طرفا من هذه الغارات في كتاب «الشيعة و الحاكمون»..
( فهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار الخ.
) هو سفيان بن عوف من بني غامد، و هم قبيلة في اليمن، دعاه معاوية و جهزه بجيش كثيف، و قال: امض حتى تغير على الأنبار و المدائن، و اقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك، و أخرب كل ما تمر به من القرى، و انهب الأموال و هو أوجع للقلب..
و امتثل سفيان، و قتل و نهب و دمر و ملأ القلوب رعبا..
و لما عاد الى معاوية قال له: كنت عند ظني بك.
معاوية، خال المسلمين، يأمر بالغارات عليهم قتلا و سلبا، و تخريبا و ترويعا فيسمع له و يطاع، و علي عليه السلام يأمر بالدفاع عن النفس و الردع عن الفساد، فيعصى و لا يسمع منه..
ثم يأتي متخصص بفلسفة الجريمة و تبريرها، و يقرر ان معاوية كان عالما فاجتهد و تأول فهو معذور و مأجور أيضا..
و هكذا يعاني الحق و يتألم على أيدي أنصار الباطل و الضلال منذ القديم الى يومنا هذا.
الحكم والكلمات وشروحها