( يا أشباه الرجال و لا رجال ).
و كل جبان مخنث لا يثأر لكرامته، و ينام على الهوان فهو رجل في الشكل لا في القلب و العقل.
و من أقوال الإمام: ينام الرجل على الثكل، و لا ينام على الحرب بفتح الراء أي يصبر على موت ولده، و لا يصبر على إهانته و مس كرامته ( حلوم الأطفال ).
أي هم في عقولهم كالطفل الذي خيّل اليه انه شاب قد احتلم و أدرك البلوغ، أو انهم مثل الطفل في أحلامه و أمانيه الكاذبة..
على ان من أحلام الأطفال ما هو ممتع و نبيل و واقع أيضا، و لا شيء في أحلام من وصفه الإمام إلا الفقر و الفاقة ( و عقول ربات الحجال ) في الحرب و الاستعداد لها.
( لوددت أني لم أركم، و لم أعرفكم ) لأنه عليه السلام لم يبلغ بهم أية غاية للّه فيها رضى، و للناس فيها صلاح ( لقد ملأتم قلبي قيحا، و شحنتم صدري غيظا، و جرعتموني نغب التهمام أنفاسا ).
هل هذه شكوى الى اللّه، أم نفثة مصدور ؟
و هل لهذا الألم من مثيل ؟.
أبدا..
حتى نفس واحد لا يصفو من الكدر..
و لا عجب..
انها حياة المخلصين مع الخونة، و الصادقين مع أهل الغدر و النفاق.
و من أقواله عليه السلام: كانت الرعايا قبلي تشكو حيف راعيها، و انني اليوم لأشكو حيف رعيتي، كأنني المقود و هم القادة.
و السر أن الإمام يتطلع الى إحقاق الحق، فهو وحده المثل الأعلى، و الناس تقودهم الرغبة و الرهبة..
و ربما يتساءل: هل تصلح هذه السياسة مع الناس، أو ان صاحبها يعيش غريبا أينما كان في شرق الأرض أو في غربها ؟.
و يجيب الإمام عليه السلام عن هذا التساؤل بقوله: «و اللّه ما يزيدني كثرة الناس حولي عزة، و لا تفرقهم عني وحشة».
و سنعود الى هذا الموضوع ان شاء اللّه.
الحكم والكلمات وشروحها