في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 من لا ينفعه الحق يضره الباطل..
فقرة 1 2: أمّا بعد فإنّ الدّنيا قد أدبرت و آذنت بوداع و إنّ الآخرة قد أقبلت و أشرفت باطّلاع ألا و إنّ اليوم المضمار.
و غدا السّباق.
و السّبقة الجنّة و الغاية النّار.
أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ؟
ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ؟
ألا و إنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل.
فمن عمل في أيّام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله.
و لم يضرره أجله.
و من قصّر في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله.
و ضرّه أجله.
ألا فاعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة.
ألا و إنّي لم أر كالجنّة نام طالبها.
و لا كالنّار نام هاربها.
ألا و إنّه من لا ينفعه الحقّ يضرره الباطل.
و من لم يستقم به الهدى يجرّ به الضّلال إلى الرّدى.
ألا و إنّكم قد أمرتم بالظّعن.
و دللتم على الزّاد.
و إنّ أخوف ما أخاف عليكم إثنتان: اتّباع الهوى و طول الأمل.
تزوّدوا من الدّنيا ما تحرزون أنفسكم به غدا.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1
الحكم والكلمات وشروحها