اللغة: آذنت: أعلمت.
و المضمار: المكان أو الزمان الذي تضمّر فيه الخيل للمسابقة، و الضامر قليل اللحم.
و السبقة بفتح القاف: الغاية المحبوبة، و المراد بالغاية هو مصير العاصين.
و الظعن: السير و الرحيل.
و تحرزون: تحفظون.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الإعراب: اليوم اسم ان، و المضمار خبرها.
و لم أر كالجنة، رأى هنا قلبية تنصب مفعولين: الأول محذوف أي نعمة، و الثاني جملة نام، و الكاف بمعنى مثل صفة للمفعول الأول.
و اثنتان اسم ان، و اتباع الهوى و طول الأمل بدل مفصل من مجمل، و هو اثنتان.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت، و آذنت بوداع ).
لكل فرد من أفراد الانسان دنياه الخاصة به، و هي عمره و مدة حياته، و من هنا قيل: من مات فقد قامت قيامته.
و هذا العمر، و إن طال، فإلى فناء و زوال، لأن من كانت مطيته الليل و النهار فإنه يسار به و إن كان واقفا كما قال الإمام ( ألا و إن الآخرة قد أقبلت ) بحسابها و جزائها ( و أشرفت باطلاع ) ظهرت طلائعها، أو أشرفت و اطّلعت على الأعمال و أحصتها ( الا و ان اليوم المضمار ).
المراد باليوم هنا دنيا الانسان، و بالمضمار العمل، و المعنى مرادف لما قاله الإمام عليه السلام في بعض كلامه:
الحكم والكلمات وشروحها