اليوم عمل و لا حساب، و غدا حساب و لا عمل ( و غدا السابق ) الذي يعرف فيه الرابح من الخاسر.
( و السبقة الجنة ) فهي وحدها التي يجب التنافس عليها، و المسابقة اليها ( و الغاية النار ) أي انها غاية العاصين، و قد استعمل الإمام كلمة الغاية في الجنة و في القيامة كما استعملها في النار، من ذلك قوله: ان الغاية القيامة، و قوله: الجنة غاية السابقين، و النار غاية المفرطين.
( أفلا تائب من خطيئته قبل منيته ).
التائب من الذنب كمن لا ذنب له، بل هو من المحسنين قال تعالى: ثم توبوا اليه يمتعكم متاعاً حسناً 3 هود.
و قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: «من رأى انه مسيء فهو محسن».
و من ترك التوبة فقد أساء مرتين: مرة بفعل الذنب، و ثانية بترك التوبة، و هي من أهم الواجبات تماما كالصوم و الصلاة ( ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ).
فإن اللّه سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا، بل يوفيه حقه و يزيده من فضله، قال سبحانه: ليجزيهم اللّه أحسن ما عملوا و يزيدهم من فضله 38 النور.
( الا و انكم في أيام أمل من ورائه أجل ).
أيام الأمل حياة الانسان، و الأجل الموت، أما المأمول فثواب اللّه، و لا طريق اليه إلا العمل الصالح ( فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ).
أما الأموال و الأولاد و الأنساب فما هي بشيء عند اللّه إلا إذا كانت للخير و العمل الصالح.
و إذا أدت الى الفساد و الضلال فهي و بال و نيران.
( و لم يضره أجله ) لأنه يقدم على خالقه راضيا بثواب اللّه مرضيا بأعماله الصالحات.
الحكم والكلمات وشروحها