ثم يغرق في سبات عميق ؟
( ألا و أنه من لا ينفعه الحق يضره الباطل ).
قد يتحذلق البعض و يقول: و أية جدوى من الحق و اتباعه ؟
انه لا يجلب في هذه الحياة نفعا، و لا يدفع ضرا..
و يقول الإمام عليه السلام في جوابه: إذا لم ينتفع بالحق كما زعمت فإن الباطل يجره الى الويلات لا محالة..
و تجدر الإشارة الى أن هذا الجواب من الإمام إنما هو على سبيل المماشاة مع الخصم و التسليم جدلا بدعواه..
و إلا فإن الحق أحق أن يتبع، و الباطل يجب أن يترك على كل حال، و مهما تكن النتائج، و في الحديث الشريف: ان الجنة حفت بالمكاره، و ان النار حفت بالشهوات.
و قال الإمام عليه السلام: الحق ثقيل مريء، و الباطل خفيف و بيء.
( و من لا يستقيم به الهدى يجرّ به الضلال الى الردى ).
سبيلان فقط، و لا ثالث: سبيل الهدى و سبيل الضلال، و من سلك الأول فقد فاز، و من انحرف عنه فإلى الهاوية، قال تعالى: و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيراً 115 النساء »..
( ألا و انكم قد أمرتم بالظعن، و دللتم على الزاد ).
كلكم أيها الناس مدعوون الى اللّه و الوقوف بين يديه للحساب و الجزاء و السؤال و الجواب، و لا مهرب إلا التلبية و الاستجابة، فأعدوا لها ما دلكم اللّه عليه و أمركم به من صالح الأعمال، و كريم الخصال ( و ان أخوف ما أخاف عليكم اثنتان: اتباع الهوى، و طول الأمل ).
أما اتباع الهوى فيصد عن الحق، و أما طول الأمل فينسي الآخرة كما قال الإمام عليه السلام.
الحكم والكلمات وشروحها