كيف و هو القائل: و أن ليس للانسان إلا ما سعى و ان سعيه سوف يرى 40 النجم.
و من هنا كان الاسلام دين العمل حقا و واقعا، العمل من أجل حياة أفضل في شتى الميادين.
و من هنا أيضا يبارك الاسلام الخصب و الرخاء، و يحرص على الأمن و العدل، و يستنكر الفقر و التخلف، و يلعن الاستعباد و الاستغلال، و يثور على الظلم و العدوان..
هذا هو الاسلام واضح و بسيط و مقنع في جميع تعاليمه التي تمثل الإحساس بمعاني الحياة و مطالبها و مسؤوليتها..
و لا مشاكل للاسلام و لا فيه إلا مشكلة واحدة تسربت اليه من إساءة الفهم و التفسير الخاطىء الجائر، من الذين يدّعونه و يمجدونه على أساس انه عواطف و مجاهيل، و شعائر و تقاليد و كفى..
ثم يتهمون كل من يعرف الاسلام على حقيقته، و يرمونه بما شاء لهم الجهل و الغرض، و لو ابتعد الأدعياء أو أبعدوا عن الدين و وظائفه لدخل الشباب في دين اللّه أفواجا، و نبذوا التيارات الشائعة الذائعة في هذا العصر.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 لا يدرك الحق إلا بالجد..
فقرة 1 2: أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤهم.
كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب و فعلكم يطمع فيكم الأعداء.
تقولون في المجالس كيت و كيت.
فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد.
ما عزّت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم.
أعاليل بأضاليل.
دفاع ذي الدّين المطول لا يمنع الضّيم الذّليل.
و لا يدرك الحقّ إلاّ بالجدّ.
الحكم والكلمات وشروحها