( و من خذله لا يستطيع أن يقول: نصره من هو خير مني ).
بل العكس هو الصحيح لما بينّا..
و هل من أحد يجرؤ على الزعم بأن مروان خير ممن خذل عثمان من المهاجرين و الأنصار ؟..
و لو ان منصفا تتبع سيرة عثمان، و أحصى عليه أعماله لوجد انها مقدمات طبيعية لما حدث.
( و انا جامع لكم أمره: استأثر فأساء، و جزعتم فأسأتم الجزع ).
أي ان كلا من القاتل و المقتول على خطأ..
لقد حكم عثمان فجار و أسرف، و كان عليه أن لا يتعدى حدود الكتاب و السنة، و بادر الناقمون الى تأديبه فتجاوزوا حد القصاص الذي شرع حقنا للدماء، و فتحوا باب القتل و القتال بين المسلمين، و كانوا سببا لسفك ما سفك من الدماء بسبب هذه الفتنة.
( و للّه حكم واقع في المستأثر و الجازع ).
بعد أن حكم الإمام عليه السلام بالإساءة على القاتل و المقتول قال، هذا حكمي، و للّه سبحانه في كل منهما حكم..
و هذا تعليم و تنبيه للجاهل أن يحجم عن الحكم، و للعالم ان يتثبت قبل أن يحكم، و قد جرت سنة المجتهدين منذ القديم أن يقولوا: «و اللّه أعلم» بعد ان يفتوا أو يحكموا.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الخطبة 31 طلحة و الزبير: لا تلقينّ طلحة فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه يركب الصّعب و يقول هو الذّلول.
و لكن الق الزّبير فإنّه ألين عريكة فقل له يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا.
الحكم والكلمات وشروحها