الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

و كان الزبير يحث سرا على قتل عثمان، و بعد قتله بايع الإمام، ثم نكث بيعته، و أعلن عليه الحرب.

و قبل أن يشتبك الفريقان في وقعة الجمل وقف الإمام بينهما، و نادى الزبير، و انفرد به، و قال له: ألم يقل لك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، اما انك ستقاتل عليا، و أنت له ظالم فانصرف الزبير عن القتال، و تبعه عمرو ابن جرموز فقتله في وادي السباع..

ذكر هذا جماعة من أهل التراجم و التاريخ، منهم ابن عبد البر في الاستيعاب.

و طلحة قرشي أيضا، و أبوه عبد اللّه بن عثمان، و كان طلحة من أشد الناس تحريضا على ابن عفان، و لما قتل بايع طلحة عليا، ثم نكث و أعلن الحرب، و عند ما اشتبك الفريقان في وقعة «الجمل» رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله، و قال: و اللّه لا أطالب بثأر عثمان بعد اليوم، و التفت الى بعض ولد عثمان و قال له: كفيتك ثأر أبيك من طلحة، و كان مروان و طلحة في أصحاب الجمل.

قال بن عبد البر في ( الاستيعاب ):

«لا يختلف العلماء الثقات في ان مروان قتل طلحة يومئذ، و كان في حزبه» أي في الحزب الذي حارب الإمام..

و العبرة في قصة مروان و طلحة ان كلا منهما أعلن الحرب مطالبا بدم عثمان، و حين سنحت الفرصة لمروان غدر بصاحبه طلحة، و أدرك بقتله الثأر منه لعثمان.

كيف اتفق طلحة و مروان معا على المطالبة بدم عثمان، و في نفس الوقت يفتك أحدهما بصاحبه لا لشيء إلا ليثأر منه لعثمان ؟.

و لا عجب فكل أعداء علي من هذا الطراز، و على هذا المبدأ، يطالبون بالحق و يتخذونه شعارا لهم، ثم يقيمون الدليل من أنفسهم و ايمانهم و أعمالهم على انهم هم الذين خنقوا الحق، و حملوا جنازته

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.