الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

على رؤوسهم ينشدون اللحن الجنائزي، و يطلبون القصاص من أصحاب الحق الذي اغتصبه و خنقه المطالبون بدمه..

و هذا هو منطق الانتهازيين، و كل من يتاجر بالمبادىء و الدين، و يقول: أنا وحدي على الحق الكامل و من خالفني على الضلال التام.

و المعروف من سيرة الإمام عليه السلام انه ما خاض حربا، و لا شهر سيفا على أحد إلا بعد اليأس من السلم و الصلح، و كان يسلك اليه كل سبيل، و من أقواله: «سأمسك الأمر ما استمسك، و إذا لم أجد بدا فآخر الدواء الكي» أي الحرب.

و من الشواهد على ذلك قوله لابن عباس قبل أن تقع حرب الجمل: دع عنك طلحة، و لا تكلمه في شأن الحرب أو السلم، فقد استبدت به الغطرسة، و أعماه الغرور حتى أصبح يرى البعيد قريبا، و الصعب سهلا.

( و لكن الق الزبير، فإنه ألين عريكة ).

أرق قلبا، و أسهل جانبا من طلحة.

قال المؤرخون:

« كان الزبير في أشد الحيرة منذ وصل الى البصرة، و عرف ان عمار بن ياسر قد أقبل في أصحاب علي: و كان المسلمون يتسامعون بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمار: « ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية.

فلما عرف ان عمارا في جيش علي أشفق أن يكون من هذه الفئة الباغية.

( فقل له: يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز، و أنكرتني بالعراق ).

كان الزبير من أشد الناس حماسا و حبا لعلي في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و بعد وفاته، و قد شهر سيفه يوم السقيفة، و أبى إلا عليا للخلافة، و وقف الى جانبه في الشورى يوم جعلها عمر في ستة، ثم بايع الإمام بعد مقتل عثمان، كل هذا كان في الحجاز، و اليه أشار الإمام بقوله: «عرفتني بالحجاز» ثم نكث البيعة و خرج على الإمام في البصرة، و الى هذا النكث أشار الإمام ب «أنكرتني بالعراق».

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.