( فما عدا مما بدا ).
عدا فلان طوره تجاوزه و تعداه، و بدا ظهر و تبين، و المعنى كنت من قبل يا زبير لي و معي حتى بايعتني بالخلافة، ثم ثرت علي و انكرتني..
لماذا ؟
و أي شيء ظهر لك مني بعد البيعة حتى تغيرت و تجاوزت ما كنت عليه من قبل ؟
و على هذا تكون «من» في قوله ❮مما❯ لبيان الجنس كما قال ميثم في شرحه، و ليست بمعنى «عن» كما قال ابن أبي الحديد و من تابعه كالشيخ محمد عبده، و الشيء الذي بينته «من» هو: ما بدا من أفعال الإمام للزبير بعد البيعة، ان كان هناك من شيء.
و تسأل: هل بلغ ابن عباس رسالة الإمام عليه السلام الى الزبير ؟
و بماذا أجاب عنها ؟.
قال ابن عباس:
أتيت الزبير، و قلت له ما قال الإمام.
فأجاب بأنه يريد ما نريد، و لم يزدني على ذلك:
و فهمت من جوابه انه يريد الملك، فرجعت الى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الناس على أربعة أصناف..
فقرة 1 4: أيّها النّاس إنّا قد أصبحنا في دهر عنود، و زمن كنود، يعدّ فيه المحسن مسيئا، و يزداد الظّالم فيه عتوّا.
لا ننتفع بما علمنا، و لا نسأل عمّا جهلنا، و لا نتخوّف قارعة حتّى تحلّ بنا.
فالنّاس على أربعة أصناف: منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلاّ مهانة نفسه و كلالة حدّه و نضيض و فره.
و منهم المصلت لسيفه، و المعلن بشرّه،
الحكم والكلمات وشروحها