و نفسه منه في راحة، و الناس منه و من شره في شغل شاغل.
( و يزداد الظالم عتوا ).
للظلم و العتو أسباب، و أهمها أن يتولى المجرمون مركز القيادة، و يحتكروا المال و السلاح، و سائر مظاهر القوة كوسائل النشر و الدعاية و ما اليها ( لا ننتفع بما علمنا ).
نحن نعرف المجرمين بأسمائهم و أشخاصهم و مع هذا نمهد لهم سبيل الجريمة و الفساد، فنختارهم للرئاسة و القيادة، و للتمثيل و النيابة، و نطبل لهم و نزمر، و لا فرق بين الظالم و من أمده بسبب.
( و لا نتخوف قارعة حتى تحل بنا ).
لا نتوقع حدوث المخاطر التي تهدد حياتنا و حياة أبنائنا في المستقبل القريب أو البعيد، أو نتوقعها و لكن نستهين بها، و لا نبذل أي جهد لدفعها و التحرز منها..
أجل، إذا وقعت تصايحنا و استغثنا، و لكن لا جواب إلا الندم و الحسرات.
و اليوم يعاني العالم و بخاصة الشعوب المتخلفة أخطر مشكلة، و هي النمو العددي للسكان مع العلم بأن هذه الشعوب تملك الكثير من الطاقات و الموارد فوق الأرض و تحتها، و لكن هذه تهمل و تتجاهل، و يستغلها الأعداء و الأباعد، و تعيش هي في أسوأ حال، تتسول و تستجدي ممن ينتهبها و يستلبها..
أما الأجيال الآتية من أبناء هذه الشعوب فقد تنبأ بعض الباحثين بأن الحاجة ستدفع بهم الى أن يأكل بعضهم بعضا، ثم الى مهاوي الفناء جوعا.
و ليس هذا ببعيد، فقد حدث و تكرر في التاريخ الذي قال: حدثت مجاعة في البصرة، فحفر الناس القبور، و أكلوا ما فيها من بقايا الموتى.
الحكم والكلمات وشروحها