و ان أغشهم لنفسه أعصاهم لربه، و المغبون من غبن نفسه.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 للمنبر المرائي و المومس: 3 ( و منهم من طلب الدنيا بعمل الآخرة، و لا يطلب الآخرة بعمل الدنيا ).
يشير الإمام بهذا الى المرائين الذين يحتلبون الدنيا بالدين..
و لست أشك في ان المومس التي تبيع جسدها و تعيش على فرجها أشرف من المرائي الذي يتاجر بالدين و أقرب منه الى اللّه..
انها تاجرت بمخرج البول، و تاجر هو بالوحي و قدس الأقداس الذي به عظمة الرسل و الأنبياء، و من أجله يستميتون، و في سبيله يستشهدون..
و أيضا هي لا تغش و لا تكذب في مهنتها و تجارتها، و تظهر للناس عارية، و لا تطلب الاحترام من أحد، بل تشعر بضعتها و احتقار الناس لها، و قد يكون في هذا شيء لها من الشفاعة عند اللّه.
أما المرائي الذي يتاجر بالدين فإنه يغش و يخدع في وظيفته، و يكذب و ينافق في مظهره و الستر على عيوبه، و مع هذا يتوقع من الناس التقدير و الاحترام..
فأيهما عند اللّه و الضمير الانساني أفضل، أو أرذل: هو أو هي ؟
التضليل المموه أو الخطيئة المكشوفة ؟.
( قد طامن شخصه ).
أظهر التواضع الكاذب الدال على جبنه و خسته، و ضعفه و ضعته ( و قارب من خطوه ).
مشى بهدوء ليعدّ من الصالحين ( و شمّر من ثوبه ).
يظهر الاحتياط من النجاسة و العمل بآية «و ثيابك فطهر».
الحكم والكلمات وشروحها