( و زخرف من نفسه للأمانة ).
أحاطها بهالة كاذبة من النزاهة و الأمانة كي يخفي ما فيها من الدناءة و الخيانة ( و اتخذ ستر اللّه ذريعة الى المعصية ).
قال الإمام عليه السلام:
كم مستدرج بالاحسان اليه، و مغرور بالستر عليه، و مفتون بحسن القول فيه، و ما ابتلى اللّه أحدا بمثل الإملاء..
فالحذر الحذر، فو اللّه لقد ستر كأنه قد غفر.
4 ( و منهم من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه ).
يلتقي هذا الرابع مع الأول في الضعف و العجز في قلة المال و عدم الأعوان، و يفترق عنه في أن الأول صرف النظر عن الرئاسة و السمعة و الشهرة بعد أن أيقن بالعجز، أما هذا الرابع فلم يصرف النظر عن السمعة و الشهرة، و استعاض عن المال و الأعوان بإظهار الزهد في الدنيا زورا و نفاقا، لأنها هي التي زهدت فيه، أما هو فأحرص الناس عليها..
و قال الإمام عليه السلام: أفضل الزهد إخفاء الزهد..
و لا زهد كالزهد في الحرام..
و ليس من شك ان الرياء من أكبر الكبائر.
( و انقطاع سببه ).
أي لا يملك شيئا من أسباب الرئاسة و السمعة و الشهرة ( فقصرته الحال على حاله ).
أرغمه العجز ان يقتصر على الحال التي هو عليها من حيث قلة المال و عدم الانصار، و سلك طريق الدجل و الاحتيال ( و تزين بلباس أهل الزهادة، و ليس من ذلك في مراح و لا مغدى ).
الرواح الذهاب في العشي، و المراح اسم مكان الرواح، و الغدو الذهاب في الصباح، و المغدى اسم مكان الغدو، و يقال: «ما ترك فلان من أبيه مراحا و لا مغدى» اذا اشبهه في كل شيء.
و قصد الإمام عليه السلام ظاهر، و هو ان هذا المرائي ليس من الزهد و أهله في شيء، و إنما هو دجال محتال.
الحكم والكلمات وشروحها