في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: بعد أن ذكر الإمام أهل الدنيا و أصنافهم الأربعة أشار الى أهل اللّه و الآخرة، و ذكر طرفا من صفاتهم، من ذلك ( غض أبصارهم ذكر المرجع، و أراق دموعهم خوف المحشر ).
يريد بالمرجع القبر، و بالمحشر البعث منه.
قال سبحانه:
منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى 55 طه خلقنا من الأرض، و اليها نعود، ثم نخرج منها الى الحساب و الجزاء، و اذن نحن ضيوف مؤقتون عليها، ثم ننام طويلا في بطنها، و بعد السبات العميق ننتبه لنعود الى اللّه سبحانه و الحساب و الجزاء عن آداب تلك الضيافة و واجباتها.
و قد سمع اللّه ان نتمتع من خيرات الدنيا جهد طاقتنا على أن نتزود منها ليوم لا زاد فيه و لا عمل، فقال: كلوا مما في الأرض حلالا طيبا و لا تتبعوا خطوات الشيطان 168 البقرة..
فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا و اتقوا اللّه 69 الأنفال.
( فهم بين شريد ناد ).
فر بدينه عن الساسة و السياسة، و الفساد و أهله، ليقطع الطريق على نفسه، فلا تنزل منازل الفاسدين، و تتدنس بأقذارهم ( و خائف مقموع ).
خائف من ذنبه، و عذاب ربه، و مقهور صبور على المكاره التي حفت بالجنة ( و ساكت مكعوم ).
ملجوم عن الباطل و الكذب و الغيبة و النميمة ( و داع مخلص ).
يدعو الى اللّه و الحق بدافع من دينه و ضميره ( و ثكلان موجع ).
الحكم والكلمات وشروحها