ما قيمة هذه النعل ؟.
فقال ابن عباس:
لا قيمة لها.
قال الإمام:
و اللّه لهي أحب إلي من إمرتكم إلا ان أقيم حقا، أو أدفع باطلا، ثم خرج فخطب الناس و قال: ( إن اللّه بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و ليس من العرب من يقرأ كتابا، و لا يدعي نبوة ).
المراد بالكتاب هنا الكتاب السماوي من غير تحريف و تزييف، و المعنى ان العرب قبل البعثة كانوا في جهالة مهلكة، و ضلالة مظلمة، لا يهتدون بكتاب إلهي و لا بسنة نبوية..
و الى هذا تومىء الآية 2 من سورة الجمعة: هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و ان كانوا من قبل لفي ضلال مبين.
و القرآن الكريم أصدق مرجع عن أحوال العرب في الجاهلية، و يأتي من بعده نهج البلاغة حيث لم يكن للقوم كتاب سماوي و لا أرضي..
و نزل الكتاب نجوما أي آنا بعد آن حسب الوقائع و المصالح، ثم جمع في مجلد واحد، و كان الإمام يخطب أو يكتب الرسائل لعماله أو يرسل الحكمة و الموعظة حسب المقامات و المناسبات يوم لا تأليف و لا تصنيف عند العرب، و لا شيء إلا كتاب اللّه و سنّة نبيه، و في أواخر القرن الرابع الهجري جمع الشريف الرضي من آثار الإمام ما في نهج البلاغة.
( فساق الناس حتى بوأهم محلتهم، و بلّغهم منجاتهم، فاستقامت قناتهم، و اطمأنت صفاتهم ).
دفع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالناس الى الإمام، و أنقذهم من الهلكة الى سبيل النجاة، فاستقامت أمورهم، و سكنوا في ديارهم آمنين،
الحكم والكلمات وشروحها