و هو يسلك كل طريق لنصرته، و اذا أسدل الباطل و أهله ستارا على الحق ليحجبوا البصر و البصيرة عن رؤيته هتك الإمام هذا الستار، و كشف عن الحق و أعلنه للناس صافيا جليا كوضح النهار.
( ما لي و لقريش ).
أقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة 13 عاما بعد البعثة، و لاقى خلالها من قريش كل عنت، فمن محاصرته في الشّعب و قطع المؤونة عنه سنتين الى نعته بالكذب و السحر و الجنون، و من قذفه بالحجارة الى وضع الأشواك في طريقه و القمامة على جسده..
و لما هاجر الى المدينة جمعوا الجيوش و الأحزاب لحربه، و قد شاركه الإمام في كل ما قاساه من قريش، و زاد عليه ما أصابه منهم من بعده، اغتصبوا الخلافة منه، و فدكا من زوجته، و اقتحموا عليها دارها، ثم قرنوا الإمام في شورى عمر مع خمسة لا يجمعهم معه شبه و لا جامع..
« فيا للّه و للشورى.
متى اعترض الريب فيّ مع الأول حتى صرت أقرن الى هذه النظائر » ؟.
و لما بايعه المهاجرون و الأنصار «نكثت طائفة، و مرقت أخرى، و قسط آخرون».
و الناكثون و القاسطون من قريش ( و اللّه لقد قاتلتهم كافرين، و لأقاتلنهم مفتونين ) ضالين عن الحق ( و إني لصاحبهم بالأمس ) في أحد و الأحزاب ( كما أنا صاحبهم اليوم ).
و قد يقال: ان هذا يصح في حق معاوية و ابن العاص حيث حاربا النبي صلى الله عليه وآله وسلم و حاربهما علي دفاعا عن الاسلام و نبي الاسلام، و لا يصح في حق طلحة و الزبير حيث كانا مع النبي لا عليه.
الحكم والكلمات وشروحها