و نجيب إن مراد الإمام انه هو هو الآن و في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يناصر الحق و أهله، و يحارب الباطل و الضلال و أتباعه، سواء أكانوا مشركين أم مارقين أم قاسطين أم ناكثين.
( و اللّه ما تنقم منا قريش إلا ان اللّه اختارنا عليهم ).
و ذلك بأنه سبحانه جعل النبوة في بني عبد المطلب، و هو، جلت حكمته، أعلم حيث يجعل رسالته.
( فأدخلناهم في حيزنا ).
أي وصلنا رحمهم، و لكن قطعوا رحمنا.
و في خطبة ثانية: «اللهم اني أستعينك على قريش و من أعانهم، فإنهم قطعوا رحمي، و صغروا عظيم منزلتي، و أجمعوا على منازعتي».
و السر ما أشار اليه سبحانه بقوله: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله 54 النساء.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 غلب المتخاذلون..
فقرة 1 2: أفّ لكم لقد سئمت عتابكم.
أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا، و بالذّلّ من العزّ خلفا.
إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم كأنّكم من الموت في غمرة.
و من الذّهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون، فكأنّ قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون.
ما أنتم لي بثقة سجيس اللّيالي و ما أنتم بركن يمال بكم و لا زوافر عزّ يفتقر إليكم.
ما أنتم إلاّ كإبل ضلّ رعاتها، فكلّما جمعت من جانب انتشرت من آخر.
لبئس لعمر اللّه سعر نار الحرب، أنتم تكادون و لا تكيدون.
و تنتقص أطرافكم فلا تمتعضون.
لا ينام عنكم و أنتم في غفلة ساهون.
غلب و اللّه المتخاذلون.
الحكم والكلمات وشروحها