كَانَ قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ بِصِفِّينَ فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَأَمْعَنَ بَعِيداً ثُمَّ أَذَّنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ إِذَا رَجُلٌ مُقْبِلٌ نَحْوَ الْجَبَلِ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ وَ الْوَجْهِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْأَغَرِّ الْمَأْمُونِ وَ الْفَاضِلِ الْفَائِزِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مَا أُعِدَّ لَهُمْ فِي قِتَالِكَ مِنْ عَذَابٍ وَ سُوءِ نَكَالٍ لَأَقْصَرُوا وَ لَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الْمُبْيَضَّةُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 105 · المجلس الثاني عشر