في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 كن ذاك ان شئت..
فقرة 3 4: و ايم اللّه إنّي لأظنّ بكم أن لو حمس الوغى و استحرّ الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرّأس، و اللّه إنّ امرأ يمكّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه و يهشم عظمه و يفري جلده لعظيم عجزه، ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره.
أنت فكن ذاك إن شئت، فأمّا أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة تطير منه فراش الهام، و تطيح السّواعد و الأقدام.
و يفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء.
أيّها النّاس إنّ لي عليكم حقّا و لكم عليّ حقّ.
فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم، و توفير فيئكم عليكم و تعليمكم كيلا تجهلوا و تأديبكم كيما تعلموا.
و أمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة و النّصيحة في المشهد و المغيب، و الإجابة حين أدعوكم، و الطّاعة حين آمركم.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 اللغة: حمس: اشتد.
الوغى الحرب.
و انفرجتم: انكشفتم و ذهبتم.
و انفراج الرأس: أي عن البدن بحيث لا التئام بعده معه.
و يعرق لحمه: يأكله.
و يهشم عظمه: يكسره.
و يفري جلده: يقطعه أو يمزقه.
و جوانح: جمع جانحة، و هي الضلع.
و المشرفية: السيوف.
و فراش الهام بفتح الفاء العظام الرقيقة.
و تطيح: تسقط.
و الفيء: هنا يقصد بيت مال المسلمين.
الحكم والكلمات وشروحها