في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الخطبة 36 أنا نذير لكم: فأنا نذيركم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النّهر و بأهضام هذا الغائط على غير بيّنة من ربّكم و لا سلطان مبين معكم.
قد طوّحت بكم الدّار، و احتبلكم المقدار.
و قد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم عليّ إباء المخالفين المنابذين، حتّى صرفت رأيي إلى هواكم.
و أنتم معاشر أخفّاء الهام، سفهاء الأحلام و لم آت لا أبالكم بجرا و لا أردت لكم ضرّا.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 اللغة: صرعى: جمع صريع، و هو المطروح على الأرض.
و أثناء الشيء: أوساطه و خلاله.
و اهتضام: جمع هضم، و هو السهل المنخفض.
و الغائط: ما سفل من الأرض.
و طوحت بكم الدار: تاهت بكم هنا و هناك.
و احتبلكم: أوقعكم في الحبالة، يقال: احتبل الصيد أي وقع في الحبالة.
و المراد بالمقدار هنا ظروفهم الخاصة.
و المنابذ: المفارق.
و إخفاء: جمع خفيف ضد الثقيل.
و الهام: جمع الهامة، و هي رأس كل شيء، و تطلق على الجثة.
و المراد بالأحلام هنا العقول مثل قوله تعالى: أم تأمرهم أحلامهم بهذا 32 الطور.
و البجر بضم الباء الشر.
الحكم والكلمات وشروحها