( أنظر شرح الخطبة 33 ).
و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفضي اليه بكل ما عنده من علوم و أسرار.
قال الإمام في بعض خطبة:
«و الذي بعثه بالحق ما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني، و أفضى به إلي».
و جاء في كتاب ( الصواعق المحرقة ) طبعة 1375 ه: «ما من آية في القرآن إلا و علي أميرها و شريفها، و لقد عاتب اللّه أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في غير مكان، و ما ذكر عليا إلا بخير، و ان ابن عساكر قال: ما أنزل اللّه في أحد ما أنزل في علي، و لقد بلغت الآيات فيه ثلاثمئة آية».
( و نطقت حين تعتعوا ).
أي ان الإمام عليه السلام بيّن أحكام المعضلات و المشكلات حين سكت غيره جهلا و عجزا، و بيان ذلك انه قد حدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقائع لا نص على أحكامها بالخصوص في الكتاب و السنة، و هذا شيء طبيعي لأن النصوص محدودة و متناهية، أما الحوادث المتوقعة فلا نهاية لها، و لكن في مقدور العالم بأسرار هذين الأصلين و بعلل الشريعة الإسلامية و أحكامها أن يستخرج تلك الأحكام من المبادىء العامة التي ترتكز عليها نصوص الكتاب و السنة، و يرتكز عليها الاسلام أصولا و فروعا..
و كان الخلفاء و غير الخلفاء من الصحابة يفزعون الى الإمام عليه السلام في كل ما يعرض لهم من هذه المعضلات، و لا يجدون لها حلا و جوابا إلا عنده، و كان عمر بن الخطاب يعرف ذلك للإمام، و يقول: « أعوذ باللّه من معضلة و لا أبو حسن لها..
اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ».
و كفى بحديث «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» شاهدا و دليلا.
الحكم والكلمات وشروحها