أقره جميع الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و ما أنكره فيلسوف و لا مصلح، و لما جاء الاسلام لم يجد الوسيلة لإلغائه فقيّده بقيود لصالحه، و فتح أبوابا لعتقه ذكرت في كتب الفقه و الحديث، و لما تقدمت العلوم و وجدت الآلة و استقامت الحياة بدون الرق، و ألغاه الانسان من الأساس فإن الاسلام يقر هذا الإلغاء و يباركه، ما في ذلك ريب.
( رضينا عن قضائه، و سلّمنا للّه أمره ).
و كل من أخلص للّه موحدا، و أذعن له قولا و عملا يبقى على ثقته به في الضراء كما هو في السراء، و لا يظن باللّه ظن السوء، و إن أصيب بنفسه و ولده و ماله، و تكلمنا عن القضاء و القدر في كتاب «فلسفة التوحيد و الولاية» ( أتراني أكذب على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
و اللّه لأنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه ).
و سبب الكذب في الغالب يكون واحدا من اثنين: الخوف أو الطمع، و الإمام لا يخشى إلا اللّه، و لا يطمع إلا في مرضاة اللّه فكيف يتقرب اليه بالكذب على رسول اللّه ؟
و هو أول القوم به إيمانا، و أكثرهم له تسليما و إذعانا.
و قد روى هو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبه الآتية: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
و قال في الخطبة نفسها: « ان بعض الصحابة تقربوا الى أئمة الضلال و الدعاة الى النار بالزور و البهتان..
» و من أقواله: «الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، و أن لا يكون في حديثك فضل عن عملك، و أن تتقي اللّه في حديث غيرك».
و من يتق اللّه في أحاديث الناس العاديين كيف يعصيه في حديث الرسول الأكمل الذي هو وحي منزل.
الحكم والكلمات وشروحها