في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الإعراب: ما تنتظرون «ما» للاستفهام الإنكاري، و محلها الرفع بالابتداء، و أما أداة عرض و تحضيض، و قيل: هي كلمتان: الهمزة للاستفهام و «ما» للنفي، و مستصرخا حال، و مثله متغوثا، و تكشف مضارع، و الأصل تتكشف.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: كان الصحابة من المهاجرين و الأنصار مع الإمام عليه السلام ضد معاوية و أصحاب الجمل و النهروان إلا شذاذا، منهم النعمان بن بشير الأنصاري، و كان انتهازيا مرتزقا، يبيع دينه و ضميره لأي شيطان يدفع الثمن، و كان من المقربين عند عثمان، و لما قتل عثمان أخذ النعمان قميصه و أصابع زوجته نائلة، و باعهما الى معاوية، فعلّق معاوية القميص و عليه الأصابع ليستثير أهل الشام.
و قد عمل النعمان أميرا على الكوفة لمعاوية، و من بعده ليزيد..
و في ذات يوم جهزه معاوية بالسلاح و الرجال و أمره بالغارة على عين التمر في العراق، و لما ورد الخبر بذلك الى الإمام استنهض الناس فتثاقلوا و تجاهلوا، فقال: ( منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، و لا يجيب اذا دعوت ).
تفيض هذه الكلمات بالأسى و الألم، و مثلها كثير في كلام الإمام عليه السلام و ما ذاك إلا لأنه كان يهتم برعيته و بالانسان أينما كان أكثر من اهتمامه بنفسه و أهله، و لكن ما يصنع ؟
الحكم والكلمات وشروحها