الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
الحكم والكلمات وشروحها

و في ظهره عقر، و من فوقه حمل ثقيل، و كان الإمام اذا دعى أصحابه الى الجهاد شق ذلك عليهم، و تضجروا تماما كما يفعل الجمل الهزيل الذي اعتقر ظهره و ثقل حمله.

( ثم خرج إليّ منكم جنيد متذائب ضعيف كأنما يساقون الى الموت و هم ينظرون ).

هذا كل ما ترتب على الوعظ و التحريض، بل و الاستصراخ و الاستغاثة: نفر قليل ضعيف مضطرب، لا يسمن و لا يغني من جوع.

و ذكر طه حسين السبب المباشر لذلك بقوله: « كان علي لا يستكره أحدا على الحرب..

و لو شاء لجند الناس تجنيدا..

و لو شاء لاستمالهم بالمال، و لكنه لم يفعل..

و أراد أن ينصروه عن بصيرة و إيمان ».

يريد البصيرة و الإيمان بالحق ممن لا يقاد إلا بجيبه و معدته التي لا حد لها و لا قعر..

قال فيلسوف معاصر ما معناه:

للإنسان معدة، و للقرد معدة أيضا، و أنا لا أعرف قرودا تأكل قرودا، و لكني أعرف بشرا يأكلون البشر على الصعيد الفردي و الاجتماعي و الدولي..

و الفرق بين الانسان المتوحش و الانسان المتحضر أن الأول يقتل أخاه الانسان و يأكله، و الثاني يقتله و يكفنه و يصلي عليه و يدفنه و يؤبنه، ثم يأكل ما كان قد أعده لقوته و حياته.

في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الخطبة 40 كلمة حق يراد بها باطل:

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.