كلمة حقّ يراد بها باطل.
نعم إنّه لا حكم إلا للّه.
و لكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلاّ للّه: و إنّه لا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن.
و يستمتع فيها الكافر.
و يبلّغ اللّه فيها الأجل.
و يجمع به الفيء، و يقاتل به العدوّ، و تأمن به السّبل.
و يؤخذ به للضّعيف من القويّ حتّى يستريح به برّ و يستراح من فاجر.
أمّا الإمرة البرّة فيعمل فيها التّقيّ.
و أمّا الإمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ إلى أن تنقطع مدّته و تدركه منيّته.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الإعراب: كلمة حق خبر لمبتدأ محذوف أي هي كلمة حق، و الضمير في انه للشأن، و اما للتفصيل، و المصدر من أن تنقطع مجرور ب «الى» و يتعلق بيتمتع.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 موقف الإمام من الخوارج: أشار الإمام عليه السلام في هذه الخطبة الى الخوارج، و لذا نمهد لها بكلمة موجزة عن موقفه و سياسته معهم: لقد تكلم الشارحون عن حرب الخوارج و مروقهم، و أطال المؤرخون الحديث عن أحوالهم، و وضع فيهم العديد من المؤلفات، و من أحب معرفة التفاصيل فليرجع اليها و الى أقوال شارحي النهج..
و غرضنا الآن أن نشير الى موقف أمير المؤمنين عليه السلام منهم، و يتلخص بأنه حاول جهد المستطاع أن لا يهيجهم في شيء.
و من جملة ما قال لهم: ألم أقل عند رفع المصاحف:
الحكم والكلمات وشروحها