الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

ان معاوية و رهطه ليسوا بأصحاب دين و لا قرآن، و انما هم يكيدون و يخدعون و يتقون حر السيف ؟.

فأبيتم إلا إيقاف القتال و الكف عنه، و إلا التحكيم، و إلا الأشعري..

فرضيت مكرها خوف الفتنة و رضوخا لأهون الشرين..

و أيضا قلت لكم بعد التحكيم: لقد أخذنا على الحكمين العهد بأن يحكما بما في كتاب اللّه، فإن و فيا فذاك، و إلا استأنفنا القتال ؟.

فقالوا للإمام:

لقد أخطأنا و كفرنا، فاشهد أنت على نفسك بالكفر، و تب الى اللّه كما تبنا، و نحن معك و إلا فبيننا و بينك السيف.

فقال لهم الإمام عليه السلام:

أبعد ايماني باللّه و جهادي مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أشهد على نفسي بالكفر ؟.

لقد ضللت اذن، و ما أنا من المهتدين..

و يرجح في الظن ان الإمام لو استجاب لهم لقالوا: نحن لا نريد إماما يكفر و يتوب، أو قالوا: لقد أضمرت غير ما أظهرت، و انك على ما أنت.

حكم الخوارج بكفر الإمام، و استباحوا دمه، و قالوا له بصراحة: «ليس بيننا و بينك إلا السيف»..

و من هنا أسماهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالمارقين من الدين..

و مع هذا كله لم يغضب الإمام، و لم يبدأهم بالقتال، بل نهى عن قتالهم و قال: «لا تقاتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه»..

يشهد الإمام لعدوه الذي كفّره و أباح دمه و أعلن حربه و قال له: لا شيء لك عندي إلا السيف، يشهد علي لعدوه هذا اللدود انه طالب حق..

و لا أدري: هل عرف التاريخ انسانا أنصف عدوه من نفسه و صبر عليه كعلي بن أبي طالب ؟.

و هنا يكمن السر في حب القلوب له و تعلقها به، حتى القلوب القاسية و الجاحدة..

و قال الإمام أيضا: لا نمنع الخوارج الفيء: و لا نهيجهم،

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.