الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( ان الوفاء توأم الصدق ).

لا يختص الوفاء و الصدق بأهل الايمان و الأديان، انهما فرعان عن دوحة الخلق الكريم، فقد يؤمن الانسان باللّه و اليوم الآخر، و لا يتورع عن الكذب و الخيانة، و قد يجحد باللّه و حسابه، و ينزه نفسه عن الغدر و قول الزور..

و الوفاء وصف عام يكون للعقيدة و الوطن كما يكون للجار و الصديق، و يكون للانسانية جمعاء كما يكون في الأقوال، و يكون فيما يظهر منه للناس كما يكون في المعاملة مع الخالق، و الصدق دليل الثقة بالنفس، و كذلك الوفاء..

و بكلمة: لا يفترق الصدق عن الوفاء، و لا الوفاء عن الصدق وجودا و منزلة، انهما في ذلك تماما كأخوين في رحم واحد في آن واحد.

( و لا أعلم جنة أوقى منه ).

لأن من لا وفاء له لا دين له، و من لا دين له لا بقيه شيء من غضب اللّه و عذابه ( و ما يغدر من علم كيف المرجع ) الى العرض بين يدي اللّه، و الحساب على ما قدّم و أخر ( و لقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا، و نسبهم أهل الجهل فيه الى حسن الحيلة ).

المراد بأهل الجهل هنا كل من كفر و يكفر بالقيم و الصالح العام، و لا يدين إلا بمنفعته الشخصية، و يسلك اليها كل سبيل، و يبرر من أجلها كل وسيلة، و اذن فلا بدع أن يرى هذا الطراز من الناس الغدر عقلا و فضيلة اذا جعله حاكما، مثل «تشان كاي شك»، أو ثريا كالمستر «فورد».

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.